السيد مرتضى الحسيني الفيروزآبادي
408
فضائل الخمسة من الصحاح الستة
كفوا فناداهم أقيدونا بدم عبد اللَّه بن خباب ( قال ) وكان عامل علي عليه السلام على النهروان ، قالوا : كلنا قتله ، فقال : اللَّه أكبر ، قال : فقال لأصحابه : إرموا فرموا قال : فقال : احملوا فحملوا فقتلهم ، ثم قال : إطلبوا المجدع ( 1 ) فطلبوه فلم يجدوه فقال : اطلبوه فانى واللَّه ما كذبت ولا كذبت ، ثم قال : يا عجلان إئتنى ببغلة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فأتاه بالبغلة فركبها ثم سار في القتلى فقال : اطلبوه هاهنا قال : فاستخرجوه من تحت القتلى في نهر وطين له عضيدة مثل الثدي تمدها فتمتد فتصير مثل الثدي وتتركها فتنخمص ، قال : اللَّه أكبر واللَّه لولا أن تبطروا لجدثتكم ما وعدكم اللَّه على لسان نبيكم لمن قاتلهم . ( الهيثمي في مجمعه ج 6 ص 239 ) قال : وعن عائشة إنها ذكرت الخوارج وسألت من قتلهم ؟ - تعنى أصحاب النهر - فقالوا : على ( عليه السلام ) فقالت : سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يقول : يقتلهم خيار أمتي وهم شرار أمتي ، قال : رواه البزار ، ورواه الطبراني في الأوسط بنحوه ، وفيه قصة ( الهيثمي في مجمعه أيضا ج 6 ص 239 ) قال : وعن علي ( عليه السلام ) قال : لقد علم أولو العلم من آل محمد صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وعائشة بنت أبي بكر فاسألوها إن أصحاب ذي الثدية ملعونون على لسان النبي صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم الأمى ( قال ) وفى رواية أصحاب النهروان ، ثم قال : رواه الطبراني في الصغير والأوسط باسنادين . ( الهيثمي في مجمعه أيضا ج 6 ص 241 ) قال : وعن جندب قال : لما فارقت الخوارج عليا ( عليه السلام ) خرج في طلبهم وخرجنا معه فانتهينا إلى عسكر القوم وإذا لهم دوى كدوي النحل من قراءة القرآن ، وإذا فيهم
--> ( 1 ) - كذا ولعل الصحيح المخدج ، بالخاء والجيم في آخره ، وقد تقدم معناه .